Close
+1(437) 533-3559 info@ishtarhose.ca
‘متعة الحوار’ مع صاحبة الأسئلة الأكثر استبصاراً حول العبودية

‘متعة الحوار’ مع صاحبة الأسئلة الأكثر استبصاراً حول العبودية

الكتاب المترجم للعربية يقدم الرحلة الفكرية للروائية الأميركية طوني موريسون التي أتاحت للملايين من مواطنيها تجربة ما كان عليه أن يكون المرء أسود في بلد يعاني من العنصرية

صدر عن دار الأمير للنشر في مارسيليا/ فرنسا 2021، كتاب مترجم “متعة الحوار عند الروائية الأميركية طوني موريسون” للكاتب والمترجم المغربي عبدالله الحيمر، في 275 صفحة من القطع المتوسط

ويقدّم عبدالله الحيمر للقارئ العربي من خلال الترجمة خلاصة الرحلة الفكرية للروائية الأميركية التي أتاحت لملايين الأميركيين تجربة ما كان عليه أن يكون المرء أسود في بلد يعاني من العنصرية، والتي حرّضت مواطنيها على تخيّل كيف عاش السود ككائنات إنسانية، في حين أنه لم يكن يتم التعامل معهم على أنهم مخلوقات بشرية لهم مشاعر حب وأحاسيس وخيال بشهادات اجتماعية وسياسية عن أبناء عرقها منذ 1619 إلى وقت وفاتها

ويفتتح الكتاب بتقديم يحلّل فيه المترجم مفهوم الحوار عند الروائية الأفرو اميركية، أكثر من 20 حوار مطول مترجم في محاور (الأدب الاسود / الرواية / صورة الآخر / الأدب المقارن)

وسلط الكاتب الضوء على شخصيتها، وآرائها وفلسفتها بالحياة وموقفها من المجتمع الأميركي وتحولاته الاجتماعية مقدّماً إياها كعلامة فارقة في الأدب الأميركي المعاصر وصاحبة الأسئلة الأكثر استبصاراً حول العبودية والعنصرية والأدب الأسود

وعن إشكاليات الحوار عند طوني موريسون يقول المترجم “الحوار عند الروائية توني موريسون سمة ثقافية معرفية، تواصليّ في بُعده الحضاري، ينقل الأقلية السوداء من إطار النظرة البيضاء الضيقة، إلى رحاب الحياة المدنية والاجتماعية، وإلى قيم الكرامة الاجتماعية، والمساواة الأخلاقية. وبمثابة جسر إنساني نحو الآخر المتباهي ببياضه. فتنوّع الحوارات، وتعدّد مستوياتها، بحد ذاته دلالة صحية على حيوية هذا المجتمع بكل فئاته”

وتأتي الترجمة عند المترجم عبد الله الحيمر، كمشروع حضاري وحاجة ثقافية عربية، حيث يقول “لقد اخترتُ ترجمت حوارات الروائية الأفرو أميركية طوني موريسون، بهذه الظرفية التي يمر بها العالم الآن، لأنّ لها التباسات بحاضر العنصرية بأميركا أولاً وفي بعض الدول الأخرى. نحن نعيش زمن العنصرية البنيوية جسداً وروحاً بأميركا، كحقيقة مادية مجسدة يعيشها يومياً المهاجرون والأقليات بالعالم الجديد. في زمن أصبحت فيه العنصرية متجذرة وبنيوية بالعالم، تصبح الترجمة عموماً لحظة للانتصار جدارة القيم الإنسانية، ورفض القيم البغيضة إنسانياً، كالعبودية والعنصرية والإرهاب واضطهاد الحريات العامة”

والكتاب رحلة فكرية، تضع القارئ والباحث، أمام روح روائية أفرو أميركية، اختصرت رحلة السود إلى العالم الجديد بنفس مغامر وذهنية تشكك وتفضح، تقرأ العالم من وجهة نظر امرأة مواطنة أمريكية سوداء، و كشاهدة على زمن سجن لون البشرة السوداء، وحارسة لذاكرة الأقليّة الأميركيّة السوداء في النصف الثاني من القرن العشرين… والتي عملت على تحرير اللون الأسود، من مظاهر الماضي ومآسيه، وطرحت سؤال كيف تكون أميركيّاً أسودَ في القرن الواحد والعشرين

Add Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *